صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
120
أنس المسجون وراحة المحزون
لا تشكونّ من الخمول فربّما * كان الخمول إلى السّلامة سلّما واصبر ففي بعض الحوادث عصمة * فالعين يؤمنها من الرّمد العمى 296 - وآخر : رضينا بالخمول فما استرحنا * فهل بعد الخمول سبيل ذلّ ومع ذا ضيّقوا واللّه صدري * أيرضى مثلها باللّه قل لي 297 - وقال بعضهم : السّلامة في الخمول خير من العطب في المعالي . 298 - وقيل : عزّى رجل كسرى فقال : أغناك اللّه عن الحاجة إلى الصّبر بحسن العزاء ، ولا أنساك مصيبتك بأعظم منها ، ولا أحرمك جزيل الثّواب عليها . « 299 » - ولأبي الحسن الأطروش المصري من أبيات : ما زلت أدفع شدّتي بتصبّري * حتّى استرحت من الأيادي والمنن فاصبر على نوب الزّمان تكرّما * فكأنّ ما قد كان منها لم يكن « 300 » - لا تقنطنّ وثق باللّه [ إنّ له ] * لطفا يدقّ عن الأفهام وا [ لفطن ] يأتيك من لطفه ما ليس [ تعرفه ] * حتّى كأنّ الذي قد كان لم يكن
--> - ووفاته ببغداد ، عمر طويلا ، وخدم الخلفاء من بني العباس ، انتهت إليه رئاسة الأطباء في العراق ، كان عارفا بالفارسية واليونانية والسريانية ، تولى البيمارستان العضدي إلى أن توفي ، وكان رئيس النصارى ببغداد وقسيسهم . توفي سنة 560 ه الأعلام ، طبقات الأطباء ( 349 ) ، وفيات الأعيان 6 / 69 . معجم الأدباء 19 / 276 . ( 299 ) - الفرج بعد الشدة 5 / 67 . ( 300 ) - ما بين المعقوفين مخروم بالأصل . مستدرك من الدرر الكامنة لابن حجر 3 / 181 ، وكان ابن تيمية رحمه اللّه ينشدهما وهو في الاعتقال .